امبراطورية العرب

الاخ الكريم انته لم تقوم بالتسجيل في المنتدي بعد عليك الضغط علي التسجيل لكي تستمتع بالاقامة معنا هنا في امبراطورية العرب
امبراطورية العرب

نحن المبتدأ والاخرون هم الخبر


    اجواء حرب تخيم غزه

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 18/05/2010
    الموقع : سري

    اجواء حرب تخيم غزه

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 31, 2010 9:52 am

    التي سبقت الحرب “الإسرائيلية” التي ذاقوا مرارتها لنحو 22 يوماً قبل عامين، ولا تزال آثارها قائمة، حيث أرامل الشهداء يتجرعن مرارة الفراق، ومئات الجرحى والمعاقين يتنقلون بين المستشفيات ومراكز العلاج الطبيعي والتأهيل، والبنية التحتية وآلاف المنازل السكنية المدمرة، دونما أمل في إعادة الإعمار بسبب الحصار والانقسام .



    عامان على الحرب الدموية والمدمرة التي شنتها قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على قطاع غزة الساحلي الصغير والفقير والمحاصر، ولا تزال تصريحات وتهديدات قادة وأركان الحكومة “الإسرائيلية” المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو تصب في صالح خيار شن حرب جديدة وأكثر شراسة ودموية على القطاع .



    منذ أسابيع ودولة الاحتلال “الإسرائيلي” تراكم المبررات من أجل توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد قطاع غزة، حيث ترافقت التصريحات والتهديدات التي أطلقها قادة الاحتلال، مع تصعيد عسكري واعتداءات وجرائم شبه يومية، وغير مسبوقة منذ أن وضعت الحرب السابقة أوزارها، حيث شهد شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري ارتقاء 15 شهيداً وعشرات الجرحى، فضلاً عن عمليات القصف الجوي والمدفعي، وعمليات التوغل اليومية والمتكررة في الأطراف الشرقية والشمالية المحاذية للسياج الحدودي الفاصل بين القطاع وفلسطين المحتلة عام 48 .



    هذا التصعيد من جانب قوات الاحتلال “الإسرائيلي” يترافق مع تنامي في حدة التصريحات الصادرة عن أركان حكومة نتنياهو، وحملة من التحريض المتواصل ضد فصائل المقاومة، خصوصاً حركة “حماس” التي تحكم سيطرتها على القطاع منذ منتصف يونيو/ حزيران ،2007 التي تحملها حكومة الاحتلال المسؤولية عن استمرار فصائل فلسطينية في إطلاق الصواريخ والقذائف محلية الصنع في تجاه مستوطنات ومدن “إسرائيلية” .



    ويعتقد قادة فلسطينيون أن حكومة نتنياهو في مأزق حقيقي وتواجه ما يشبه “العزلة الدولية”، وأن قرار الحرب على غزة قد تم اتخاذه فعلاً من أجل الخروج من هذا المأزق والهروب إلى الأمام، ويبقى موعد شن الحرب مجرد مسألة وقت .



    ويبقى قرار الحرب في يد الطرف الأقوى وهي “إسرائيل” بالحسابات المادية، والشعب الفلسطيني بفصائله وقواه هو الضحية، فلا يمكن لدولة الكيان أن تستمر في خداع العالم عبر تهويل وتضخيم قوة وعتاد هذه الفصائل، من أجل تبرير الحرب المحتملة على غزة، والتي من المؤكد أنها ستكون أكثر دموية وشراسة وستدفع فيها قوات الاحتلال بترسانة ضخمة بغية تحقيق أهداف فشلت في تحقيقها خلال حربها الماضية .



    ضربني وبكى



    وفي سياق سعي “إسرائيل” إلى تراكم المبررات، خاطبت الأمم المتحدة بأنها تتعرض لهجمات تتطلب منها أن تدافع عن مواطنيها، وطلبت من رئيس مجلس الأمن أن يبلغ أعضاء المجلس بذلك وأن “إسرائيل” ستمارس حقها في الدفاع عن مواطنيها، وذلك على طريقة المثل الشعبي “ضربني وبكى وسبقني واشتكى” .



    ما قدمته “إسرائيل” ليس شكوى بل هو إجراء قانوني وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تشترط على أي دولة أن تبلغ بقية الدول الأعضاء قبل أن تبدأ عمليات عسكرية للرد على هجمات، وبالتالي فهو إجراء قانوني حربي وفقاً لميثاق الأمم المتحدة التي تنص المادة التي تستند إليها “إسرائيل” في ادعائها على “الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، التدابير التي يتخذها الأعضاء تبلغ إلى مجلس الأمن” .



    أهمية هذا الإجراء القانوني تكمن في كونه مكملاً لحملة من التصريحات العدوانية من قبل كل القيادات العسكرية “الإسرائيلية” التي بدت وكأنها اتفقت على العدوان تجاه قطاع غزة، فرئيس الأركان غابي إشكينازي يقول إن الوضع هش وقابل للاشتعال في أي لحظة، أما نائب رئيس حكومة الاحتلال دان مريدور فيعرب عن أمله ألا تكون هناك ضرورة لتنفيذ عملية عسكرية أخرى على غرار “الرصاص المصبوب” ويضيف أمام لجنة الخارجية والأمن بالكنيست نهاية الأسبوع الماضي إن “حماس” لا تعمل ما فيه الكفاية لمنع تنظيمات من إطلاق قذائف صاروخية على التجمعات السكنية . وفي حفل تسليم رئاسة الاستخبارات العسكرية قال عاموس يدلين الذي كان يسلم لخلفه أفيف كوخافي منتصف الشهر الماضي: “إن تسلح الفصائل بغزة ما زال مستمراً يتطلب مواجهته” .



    أما العميد أيال ايزنبرغ وفي احتفال تسليم فرقة غزة التي كان يقف على رأسها حتى بداية الشهر الماضي، فقد قال إن الصدام مع حركة “حماس” في قطاع غزة مجدداً أمر حتمي وإن قادة فرقة غزة يتجهون إلى حالة تصعيد متوقع .



    أما الأبرز في تهديدات الشهر الماضي المفاجئة فهو ما صدر عن دان مريدور حيث هدد بشن حرب عدوانية جديدة على قطاع غزة “لا تحمد عقباها” زاعماً أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تقومان بتكديس السلاح .



    إن العالم الذي يدعي الحرية وينادي بمبادئ حقوق الإنسان، مطالب بالاصطفاف خلف الحق والضرب على يد الظالم، وعدم تمرير الخداع الذي تمارسه الحكومة “الإسرائيلية” المتطرفة من أجل شن الحرب والتخلص من المأزق الذي وضعت نفسها فيه برفضها التعاطي مع المطالب الدولية لها بوقف الاستيطان، فضلاً عن المشكلات الداخلية التي يواجهها الائتلاف الحاكم . إن قطاع غزة لا يحتمل أي حرب جديدة، وهو الذي يعاني من وقع الحصار الظالم عليه منذ أربعة أعوام، بما تركه من آثار سلبية ومدمرة على مختلف مناحي الحياة، حتى أنه بالإمكان القول إن عجلة الحياة في غزة شبه متوقفة، والأوضاع المعيشية لنحو مليون ونصف المليون فلسطيني يقطنون غزة تتدهور بشكل مستمر ومتسارع .



    إنهاء الانقسام



    ورغم حال الضعف والوهن التي خلفها الحصار والانقسام، إلا أن الفلسطينيين في غزة مطالبون بإبداء أقصى درجات الاستعداد والتنبه لغدر العدو، وعلى فصائل المقاومة أن تستجمع قواها وتوحد جهودها، من أجل تجنب إخفاقات الحرب الماضية .



    إن مواجهة الحرب والمخاطر التي تحدق بغزة تتطلب إنهاء الانقسام المدمر ونبذ الخلافات والفرقة، الأمر الذي يستدعي من حركتي “فتح” و”حماس” إبداء أعلى درجات الحس الوطني وتغليب المصلحة الوطنية العليا على مصالحهما الحزبية الضيقة، انطلاقاً من حساسية المرحلة الحالية، فلا مبرر لاستمرار الانقسام في ظل توقف مفاوضات التسوية السياسية وتملص دولة الكيان من استحقاقاتها وإصرارها على الاستمرار في سرقة الأرض وتوسيع وبناء المستوطنات، وتنامي تهديداتها بشن الحرب على غزة .



    ولعله من المستهجن استمرار المناكفات بين الحركتين وتبادل الاتهامات والاعتقالات السياسية ضد عناصر بعضهما بعضاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، على وقع التهديدات والاعتداءات “الإسرائيلية”، فكيف يمكن للفلسطينيين أن يواجهوا المخاطر التي تحدق بهم وهم منقسمون ومشتتون، بل ويضطهدون بعضهم بعضاً .



    إن التاريخ لن يغفر لحركتي “فتح” و”حماس” بوصفهما الحركتين الأكبر على الساحة الفلسطينية، استمرار خلافهما وفرقتهما، ووقوفهما وراء انقسام الشارع الفلسطيني، في الوقت الذي تتعاظم فيه المخاطر والتهديدات “الإسرائيلية” التي تستهدف الفلسطينيين كل الفلسطينيين على حد سواء دون تمييز بين فتحاوي وحمساوي، أو مسلم ومسيحي . وتتزامن هذه التهديدات “الإسرائيلية” مع احتفالات المسيحيين في أصقاع المعمورة بأعياد الميلاد، لكن الأمر يبدو مختلفاً لنحو ألفي مسيحي فلسطيني يقطنون غزة، حيث يعايشون ما يعايشه أخوانهم المسلمين من ظلم الاحتلال وحصاره، وقد تم حرمان الكثيرين منهم من حقهم في مغادرة القطاع إلى مهد المسيح في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية من أجل المشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، في الوقت الذي يتمكن فيه آلاف المسيحيين من شتى دول العالم من الوصول إلى مهد المسيح من دون أي عراقيل .



    إن الدول العربية والإسلامية تتحمل مسؤولية كبيرة لجهة الوقوف في وجه الصلف والعربدة “الإسرائيلية”، فحال الصمت من جانب الأنظمة العربية والإسلامية رغم حدة التصريحات والتهديدات “الإسرائيلية” الموجهة ضد قطاع غزة لا تبدو مبررة، وينبغي على هذه الأنظمة أن تمارس دورها الديني والأخلاقي والقومي المطلوب منها من أجل تجنيب الشعب الفلسطيني ويلات الحرب، ومنع دولة الكيان من الاستفراد مجدداً بأهل غزة العزل.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 15, 2018 11:41 am